ابن الأثير

61

الكامل في التاريخ

قال مجالد : ذكر رجل عند عمر فقيل : يا أمير المؤمنين ، فاضل لا يعرف من الشرّ شيئا . قال : ذاك أوقع له فيه . قال صالح بن كيسان : قال المغيرة بن شعبة : لما دفن عمر أتيت عليّا وأنا أحبّ أن أسمع منه في عمر شيئا ، فخرج ينفض رأسه ولحيته وقد اغتسل وهو ملتحف بثوب لا يشكّ أن الأمر يصير إليه ، فقال : يرحم اللَّه ابن الخطّاب ، لقد صدقت ابنة أبي حثمة [ 1 ] ، ذهب بخيرها ونجا من شرّها ، أما [ 2 ] واللَّه ما قالت ولكن قوّلت . وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو في عمر : فجّعني فيروز لا درّ درّه * بأبيض تال للكتاب نجيب رؤوف على الأدنى غليظ على العدا * أخي ثقة في النائبات منيب متى ما يقل لا يكذب القول فعله * سريع إلى الخيرات غير قطوب وقالت أيضا : عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملّي على الإمام النّجيب فجعتني المنون بالفارس المعلم * يوم الهياج والتّلبيب عصمة النّاس والمعين على الدّهر * وغيث المنتاب والمحروب قل لأهل الثّراء والبؤس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب قال ابن المسيّب : وحجّ عمر فلمّا كان بضجنان قال : لا إله إلّا اللَّه العظيم العليّ المعطي ما شاء من شاء ، كنت أرعى إبل الخطّاب في هذا الوادي في مدرعة صوف ، وكان فظّا يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصّرت ، وقد أمسيت وليس بيني وبين اللَّه أحد ، ثمّ تمثل :

--> [ 1 ] حنتمة . [ 2 ] أم .